السيد محمد صادق الروحاني

165

منهاج الفقاهة

وفي كل منهما نظر { 1 } وفي الحدائق : إن المفهوم من مساق الخبر المذكور ، أن انكار المشتري إنما وقع مدالسة لعدم رغبته في المبيع وإلا ، فهو عالم بتبري البائع والإمام ( عليه السلام ) إنما ألزمه بالثمن من هذه الجهة . وفيه أن مراد السائل ليس حكم العالم بالتبري المنكر له فيما بينه وبين الله بل الظاهر من سياق السؤال استعلام من يقدم قوله في ظاهر الشرع من البائع والمشتري ، مع أن حكم العالم بالتبري المنكر له مكابرة معلوم لكل أحد خصوصا للسائل كما يشهد به قوله أيصدق أم لا يصدق ، الدال على وضوح حكم صورتي صدقه وكذبه ، والأولى توجيه الرواية بأن الحكم بتقديم قول المنادي لجريان العادة بنداء الدلال عند البيع بالبراءة من العيوب على وجه يسمعه كل من حضر للشراء فدعوى المشتري مخالفة للظاهر ، نظير دعوى الغبن والغفلة عن القيمة ممن لا يخفى عليه قيمة المبيع ، بقي في الرواية اشكال آخر ، من حيث إن البراءة من العيوب عند نداء المنادي لا يجدي في سقوط خيار العيب ، بل يعتبر وقوعه في متن العقد ويمكن التفصي عنه . أما بالتزام كفاية تقدم الشرط على العقد { 2 } بعد وقوع العقد عليه ، كما يأتي في باب الشروط . وأما بدعوى أن نداء الدلال بمنزلة الايجاب